أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
282
غريب الحديث
المبارك : الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة . قال أبو عبيد : وكذلك كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم ، ومن هذا الحديث : إذا كان أحدكم يصلي واستعجمت عليه قراءته فليتم يعني إذا انقطعت فلم يقدر على القراءة من النعاس . ومنه قول الحسن : صلاة النهار عجماء ، يقال : لا تسمع فيها قراءة . وأما الجبار فهو الهدر ، وغنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ، ولا سائق ولا راكب ، فإذا كان وإنما واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن ، لأن الجناية حينئذ ليست للعجماء ، إنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها الناس وقد روي ذلك عن علي وعبد الله وشريح وغيرهم . وأما الحديث المرفوع : الرجل جبار ، فإن معناه أن يكون الراكب يسير على دابته فتنفح الدابة برجلها في سيرها فذلك هدر أيضا وإن كان عليها راكب ، لأن له أن يسير في الطريق وأنه لا يبصر ما خلفه ، فإن كان واقفا عليها في طريق لا يملكه فما أصابت بيدها أو برجلها